تحت رعاية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، نظّمت جمعية توعية ورعاية الأحداث، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الإمارات، جلسة حوارية بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن، تحت عنوان «المواطنة الرقمية… خط دفاع أول»، وذلك يوم الاثنين الموافق 16-2-2026 في تمام الساعة 4:30 مساءً، بمقر الجامعة في دبي.
وتأتي هذه الجلسة في إطار حرص الجمعية على تعزيز الوعي المجتمعي بالسلوك الرقمي المسؤول، وترسيخ مفاهيم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا لدى فئة الشباب، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة تحديات الفضاء الرقمي.
أدار الجلسة الدكتورة / مريم قدوري، عضو جمعية توعية ورعاية الأحداث، التي أكدت في مستهل اللقاء أهمية تكاتف المؤسسات التربوية والمجتمعية لترسيخ ثقافة المواطنة الرقمية، مشيرة إلى أن حماية المجتمع تبدأ من وعي أفراده، لا سيما فئة الطلبة، بحقائق ومخاطر العالم الافتراضي.
وتناول الدكتور / جاسم خليل ميرزا، عضو مجلس إدارة الجمعية، المحور الأول المعنون بـ«ما هي المواطنة الرقمية؟»، حيث استعرض المفهوم الشامل للمواطنة الرقمية باعتبارها منظومة من القيم والسلوكيات والمعايير التي تضبط تعامل الأفراد مع التقنية، وتشمل احترام القوانين الرقمية، وحماية الخصوصية، والالتزام بالأخلاقيات في النشر والتفاعل عبر المنصات المختلفة. كما أوضح أن المواطنة الرقمية لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
وفي المحور الثاني «كيف تكون المواطنة الرقمية خط دفاع للمجتمع؟» أكد الدكتور جاسم أن الوعي الرقمي يسهم في الحد من الشائعات، ومكافحة خطاب الكراهية، والتصدي لمحاولات الابتزاز والتنمر الإلكتروني، مشددًا على أن الفرد الواعي يمثل خط الدفاع الأول في حماية نفسه وأسرته ومجتمعه من المخاطر الرقمية.
من جانبها، تناولت الدكتورة / هيا عاشور، أستاذ مساعد بكلية الإعلام والاتصال الجماهيري، المحور الثالث حول «الجرائم المختلفة في الفضاء الرقمي»، حيث سلطت الضوء على أبرز الجرائم الإلكترونية مثل الاحتيال الرقمي، وسرقة البيانات، وانتهاك الخصوصية، والقرصنة، موضحةً الأساليب المستحدثة التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص. كما استعرضت نماذج توعوية تؤكد أهمية التفكير النقدي قبل التفاعل أو مشاركة أي محتوى عبر المنصات الرقمية.
وفي محور «أسباب الاهتمام بالمواطنة الرقمية»، شددت الدكتورة هيا على أن التحول الرقمي الشامل الذي يشهده العالم يفرض مسؤوليات جديدة على المؤسسات التعليمية، تتمثل في إعداد جيل قادر على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وقادر على التمييز بين المعلومة الموثوقة والمضللة، بما يعزز الأمن الفكري والاجتماعي.
وشهدت الجلسة حضورًا مميزًا من طلبة الجامعة، الذين تفاعلوا بصورة لافتة مع المحاور المطروحة من خلال المداخلات والأسئلة التي عكست مستوى عالٍ من الوعي والاهتمام بالقضايا الرقمية المعاصرة، مما أضفى على الجلسة طابعًا حيويًا وحوارًا ثريًا بين المتحدثين والحضور.
وفي ختام الجلسة، كرم الدكتور جاسم خليل ميرزا عضو مجلس الإدارة ، نائب الرئيس للشؤون الاكاديمية في الجامعة الأمريكية في الإمارات الدكتور سامح غوانمة ، تقديرًا لتعاونه المثمر، كما جرى تكريم المتحدثين نظير جهودهم العلمية والتوعوية في إنجاح هذه الفعالية، مؤكدين استمرار الشراكة الاستراتيجية بين الجمعية والمؤسسات الأكاديمية لتعزيز مفاهيم المواطنة الرقمية وترسيخها في أوساط الشباب.
وتؤكد جمعية توعية ورعاية الأحداث مواصلة رسالتها في نشر الوعي، وتمكين الشباب، وبناء بيئة رقمية آمنة تعزز القيم الإيجابية وتحمي المجتمع من المخاطر المستجدة في العالم الرقمي.

