في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الوعي لدى الطلبة ودعم مسيرتهم التعليمية والتربوية، نظمت جمعية توعية ورعاية الأحداث، بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية، ضمن مبادرة تعزيز الصحة النفسية لدى الشباب، محاضرة توعوية بعنوان «العودة إلى المدرسة… بداية جديدة للنجاح»، وذلك في مدرسة دبي الدولية بالقرهود.
قدمت المحاضرة الدكتورة مريم أحمد قدوري، عضو جمعية توعية ورعاية الأحداث، بحضور عدد 150 طالب ، بهدف تهيئتهم للعودة إلى مقاعد الدراسة بصورة إيجابية، ومساعدتهم على بدء عامهم الدراسي بروح من الحماس والثقة والمسؤولية، إلى جانب تعزيز مجموعة من السلوكيات والعادات الإيجابية التي تسهم في تحقيق النجاح والتفوق.
وأكدت المحاضرة أن العودة إلى المدرسة لا تمثل مجرد بداية فصل دراسي جديد، وإنما تشكل فرصة جديدة للانطلاق والتغيير وتحديد الأهداف وبناء عادات إيجابية، مشيرة إلى أهمية استثمار الطالب هذه البداية في تطوير ذاته، وتحسين مستواه الدراسي، واكتشاف قدراته ومواهبه، والعمل بصورة تدريجية ومنظمة للوصول إلى أهدافه وطموحاته المستقبلية.
وتناولت المحاضرة أهمية الاستعداد النفسي للعام الدراسي الجديد، خاصة بعد فترة الإجازة، موضحة أن الانتقال من أجواء الراحة والإجازة إلى الالتزام بالدوام المدرسي يحتاج إلى تنظيم تدريجي للروتين اليومي، والحرص على النوم الكافي، والاستعداد الذهني والنفسي للدراسة، بما يساعد الطالب على استعادة نشاطه وتركيزه.
كما ركزت على أهمية وضع أهداف دراسية واضحة وقابلة للتحقيق، وتعريف الطلبة بأن النجاح لا يتحقق دفعة واحدة، وإنما من خلال خطوات صغيرة ومستمرّة، تبدأ بتحديد الهدف، ثم وضع خطة مناسبة والالتزام بتنفيذها، مع متابعة مستوى التقدم وتطوير الأداء عند الحاجة.
وشددت المحاضرة على أهمية احترام المعلمين والزملاء، وتعزيز ثقافة التعاون والتسامح والحوار الإيجابي داخل المدرسة، مؤكدة أن العلاقات الطيبة والاحترام المتبادل يسهمان في خلق بيئة تعليمية أكثر استقرارًا، ويساعدان الطلبة على الشعور بالانتماء والأمان والثقة.
وفي ختام المحاضرة، نقلت الأستاذة سارة حمادة، رئيسة قسم البرامج والأنشطة بالجمعية، كلمة عن الدكتور محمد مراد عبدالله، أمين السر العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث، مؤكدًا على أن النجاح يبدأ بقرار، ويستمر بالالتزام والمثابرة، وأن كل عام دراسي يمثل فرصة جديدة أمام الطالب ليكون أفضل من العام السابق.
مشيراً إلى أن تحقيق الطموحات يتطلب الإيمان بالقدرات الشخصية، والعمل الجاد، وتنظيم الوقت، والالتزام بالقيم والقوانين، والاستفادة من تجارب الآخرين.
مؤكداً على استمرار الجمعية في تنفيذ برامجها التوعوية الموجهة إلى الطلبة، وتعزيز حضورها في الميدان التربوي والمجتمعي، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومتوازن ومسؤول، وقادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل بثقة وإيجابية.
وتأتي هذه الشراكة المجتمعية ضمن برامج جمعية توعية ورعاية الأحداث الهادفة إلى تعزيز دورها التوعوي والتربوي في المجتمع، ودعم الطلبة والشباب من خلال تقديم برامج ومحاضرات تتناول مختلف الجوانب التعليمية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، بما يسهم في حمايتهم من المخاطر، وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم الحياتية ، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في استثمار الإنسان وتمكين الأجيال القادم

