اختتمت جمعية توعية ورعاية الأحداث سلسلة محاضراتها التوعوية لهذا الشهر بمحاضرتين نوعيتين حملتا عنوان “تحديات العالم الرقمي”، قدم المحاضرتان الأستاذ أحمد يعقوب البلوشي، عضو في الجمعية، في مجمع الشيخ زايد التعليمي – المزهر.
استهدفت المحاضرتان طلبة الحادي عشر من البنين والبنات، وجاء تنظيمهما في إطار الجهود المشتركة بين الجمعية وشرطة دبي لنشر الوعي المجتمعي، وتحصين النشء ضد المخاطر السلوكية والفكرية التي قد تنجم عن الاستخدام الخاطئ للتقنيات الحديثة.
تناول الأستاذ أحمد يعقوب البلوشي التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، وتأثيرها المباشر على سلوك الأفراد، ولا سيما فئة الشباب. وأوضح أن العالم الافتراضي أصبح اليوم جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان، وأن التعامل معه بوعي ومسؤولية يشكل ركيزة أساسية لبناء جيل رقمي متوازن.
وتطرّق البلوشي إلى أبرز التحديات الرقمية المعاصرة، مثل ظاهرة التنمر الإلكتروني، والابتزاز عبر الإنترنت، والإدمان على الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من مخاطر الانعزال الاجتماعي وضعف التواصل الأسري نتيجة الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية. كما شدّد على أهمية التحقق من مصادر المعلومات ومكافحة الشائعات الرقمية، مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظواهر.
كما شهدت المحاضرتان تفاعلًا لافتًا من الطلبة الذين شاركوا بآرائهم وتجاربهم الشخصية، وطرحوا تساؤلاتهم حول كيفية التعامل مع المواقف الرقمية الحساسة، مثل رسائل الغرباء أو التنمر الإلكتروني بين الزملاء. وقد أضفى هذا التفاعل طابعًا حيويًا على الجلسة، محولًا المحاضرة إلى مساحة حوارية تفاعلية تعزز من الوعي الذاتي والمسؤولية الرقمية لدى الطلبة.
وتوجهت الأستاذة فاطمة أحمد بوججير رئيس مجلس الروح الايجابية بشرطة دبي، بالشكر والتقدير إلى جمعية توعية ورعاية الأحداث على تعاونها الدائم وجهودها المستمرة في نشر الوعي بين الطلبة، مؤكدة أن هذا التعاون بين الجهتين يجسد نموذجًا رائدًا في العمل التكاملي بين مؤسسات المجتمع.
وقالت : “إن القيادة العامة لشرطة دبي تولي أهمية كبيرة للتوعية الرقمية، وتسعى من خلال شراكاتها المجتمعية إلى تعزيز الوعي الأمني والسلوكي لدى النشء. واكدت على استمرار التعاون بين شرطة دبي وجمعية توعية ورعاية الأحداث في تنفيذ المبادرات التوعوية الهادفة، التي تُسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية في نفوس أبناؤُه.
ومن جانبها أعربت الملازم مريم عبدالله من إدارة التوعية الأمنية – قسم التنوع الثقافي في شرطة دبي عن سعادتها بالمشاركة في ختام هذه السلسلة التوعوية، مؤكدة أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز الثقافة الأمنية لدى الطلبة، وغرس قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع الثقافي في المجتمع المدرسي .
كما نقلت الأستاذة سارة حمادة، رئيسة قسم البرامج والأنشطة في جمعية توعية ورعاية الأحداث، فخر واعتزاز الجمعية بتنظيم هذه السلسلة الهادفة من المحاضرات في مدارس الدولة، مؤكدة أن نشر الوعي في الوسط الطلابي يشكل أحد أهم أهداف الجمعية منذ تأسيسها ، حيث يحرص رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية على أن تكون برامجنا التوعوية قريبة من اهتمامات الشباب لتزودهم بالمعرفة والمهارة التي تمكنهم من اتخاذ قرارات آمنة ومسؤولة.
وتأتي هذه المحاضرات ضمن خطة الجمعية السنوية لتعزيز الشراكات المجتمعية مع المؤسسات التعليمية والأمنية، بما يضمن استدامة برامج الوقاية والتثقيف المجتمعي، مشيدة بتعاون مجمع الشيخ زايد التعليمي وشرطة دبي في تحقيق أهداف المبادرة.
وفي الختام أعرب الأستاذ عبدالرحمن محمود أخصائي اجتماعي في مجمع الشيخ زايد التعليمي عن شكر وتقدير إدارة المجمع لجمعية توعية ورعاية الأحداث وشرطة دبي على ما قدموه من طرح ثري ومفيد للطلبة، مؤكد أن هذه المحاضرات التي قدمتها الجمعية تأتي في صميم رؤية وزارة التربية والتعليم الرامية إلى بناء جيل واعٍ رقمياً ، وقادر على التعامل الإيجابي مع المتغيرات التقنية. وأوضح أن التوعية المبكرة تعد خط الدفاع الأول لحماية أبنائنا الطلبة من مخاطر العالم الرقمي وتحدياته المتجددة.

