نظمت جمعية توعية ورعاية الأحداث – فرع الفجيرة جلسة حوارية بعنوان «من الأسرة يبدأ الأثر: حوار حول القضايا الأسرية ودورها في بناء جيل واعٍ»، ضمن مبادرات عام الأسرة، وذلك في مجلس مريشد التابع لمؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، بحضور ما يقارب (70) مشاركًا من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة، والشركاء الاستراتيجيين للجمعية، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية بجامعة الفجيرة، وطلبة جامعة الفجيرة.
واستهلت الجلسة بكلمة ترحيبية، نُقلت خلالها تحيات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، وأعضاء مجلس الإدارة، مع التأكيد على أهمية تكامل الجهود المجتمعية في دعم الأسرة، كما تم توجيه الشكر إلى مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، ممثلةً في مجلس مريشد، لاستضافتهم الكريمة ودعمهم المستمر للمبادرات المجتمعية.
وتضمن البرنامج عرض الفيديوهات الفائزة في مسابقة «رماد العقل»، التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع جامعة الفجيرة ضمن فعاليات اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، من خلال أعمال إبداعية قدمها طلبة الجامعة، عكست قدرتهم على إيصال رسائل توعوية مؤثرة.
تم عرض الفيديوهات، علّق الطلبة الفائزون على أعمالهم، مستعرضين الأفكار التي انطلقت منها، والرسائل التي حملتها، بما يعكس وعي الشباب وقدرتهم على توظيف الإبداع وإبراز دورهم في نشر الوعي المجتمعي من خلال الإعلام الهادف.
وسلط الدكتور جاسم خليل ميرزا، عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، الضوء على أبرز القضايا الأسرية والتحديات التي تواجه الأسرة، والدور المحوري للوالدين في رعاية الأبناء ودعمهم، مؤكدًا أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في بناء شخصية الأبناء، وأن الحوار الأسري، والقدوة الحسنة، وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة، تمثل ركائز أساسية في تنشئة جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الأسرة، باعتبارها البيئة الأولى لصناعة الإنسان وبناء مستقبل الوطن.
ومن جانبها، ركزت الأستاذة هيام عامر الحمادي، عضو مجلس إدارة الجمعية، على الدور الفاعل للوالدين في رعاية الأبناء ودعمهم، مؤكدةً أن احتواء الأبناء وتشجيعهم يمثلان حجر الأساس في صناعة التميز، كما استعرضت نماذج وتجارب لأسر ملهمة نجحت في توفير بيئة تربوية إيجابية أسهمت في تنمية قدرات أبنائها، وترسيخ قيم المسؤولية والإبداع لديهم، مؤكدةً أن النماذج الأسرية الناجحة تمثل مصدر إلهام للأجيال، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
وأثرت المداخلات والنقاشات التي شهدتها الجلسة الحوارية مضمون اللقاء، حيث تبادل الحضور الآراء حول أبرز القضايا الأسرية والاجتماعية، وناقشوا دور الأسرة في الوقاية، وأهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية في ترسيخ الثقافة الوقائية، كما أشاد المشاركون بالمستوى المتميز للفيديوهات المشاركة، مثمنين جهود الجمعية في إطلاق وتنفيذ المبادرات التوعوية، ودورها في تعزيز المسؤولية المجتمعية.
وفي ختام الجلسة، كرمت الجمعية مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، ممثلةً في مجلس مريشد، بدرع تذكارية تقديرًا لاستضافتها الكريمة وتعاونها في إنجاح الفعالية، كما كرمت أعضاء قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية الآداب والإنسانيات بجامعة الفجيرة، تقديرًا لتعاونهم في تنظيم وتنفيذ وإنجاح مسابقة «رماد العقل»، إلى جانب تكريم أعضاء لجنة تحكيم مسابقة «رماد العقل»، والطلبة الفائزين، وجميع المشاركين في المسابقة، والمتطوعين والمنظمين، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه المبادرة المجتمعية.
واختُتمت الفعالية بالتقاط الصور التذكارية مع جميع المكرمين والحضور.

