بحثت جمعية توعية ورعاية الأحداث، بحضور سعادة الدكتور محمد مراد عبدالله، أمين السر العام للجمعية، والدكتور جاسم ميرزا، وسعادة موزة الشومي، والأستاذة بدرية الياسي، أعضاء مجلس الإدارة، والأستاذة سارة حمادة، رئيسة قسم البرامج والأنشطة، وبمشاركة الأستاذة أحمد الحارثي والأستاذة هند سعيد المهيري من إدارة سياسات وبرامج جودة الحياة الطلابية بوزارة التربية والتعليم، سبل لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجال البرامج والورش التوعوية الموجهة إلى طلبة المدارس.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي جمع الجانبين في مكتب الدكتور محمد مراد عبدالله ، بهدف بحث آليات التعاون المشترك وتوحيد الجهود في تنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية، بما يسهم في تعزيز الدور التربوي والوقائي، ودعم حماية النشء، وتنمية وعي الطلبة، وبناء شخصياتهم بصورة متوازنة وواعية، بما يواكب احتياجاتهم وتحديات المرحلة الراهنة.
وناقش الاجتماع عدداً من المحاور الرئيسية، من أبرزها آليات التنسيق بين الجمعية ووزارة التربية والتعليم لتنفيذ البرامج والمحاضرات والورش التوعوية في المدارس، وتحديد الموضوعات ذات الأولوية التي تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة للطلبة، إلى جانب بحث آليات إعداد وتنفيذ البرامج بصورة تفاعلية تسهم في إيصال الرسائل التوعوية بصورة مؤثرة وقريبة من واقع الطلبة.
كما استعرضت الجمعية جانباً من برامجها ومحاضراتها وورشها التوعوية، التي تتناول مجموعة من الموضوعات التربوية والمجتمعية، من بينها تعزيز القيم والأخلاق، والانضباط والالتزام بالقوانين المدرسية، وتنمية الذات وبناء الشخصية، والاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، والتوعية بالتنمر الإلكتروني، والأمن الفكري والمسؤولية الوطنية، إلى جانب عدد من الموضوعات التي تسهم في الوقاية من السلوكيات السلبية وتعزيز مهارات اتخاذ القرار لدى الطلبة.
وأكد الدكتور محمد مراد عبدالله، أمين السر العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث، أن الاجتماع يعكس أهمية الشراكة والتكامل بين المؤسسات المجتمعية والتعليمية في دعم جهود التوعية والوقاية، مشيراً إلى أن الاستثمار في وعي الطلبة يمثل أحد أهم ركائز بناء مجتمع آمن ومستقر، وأن البرامج التوعوية لا تقتصر على تقديم المعلومات، وإنما تهدف إلى بناء منظومة متكاملة من القيم والمهارات والسلوكيات الإيجابية.
وقال الدكتور محمد مراد عبدالله: «تحرص جمعية توعية ورعاية الأحداث على تعزيز شراكاتها مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية بالتنشئة والتربية، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، إيماناً منها بأن المدرسة تمثل بيئة أساسية لغرس القيم وتعزيز الوعي وبناء شخصية الطالب. ومن هذا المنطلق، نعمل على تقديم برامج توعوية تتناسب مع احتياجات الطلبة والتحديات التي تواجههم، وتسهم في تعزيز قدراتهم على التعامل الإيجابي مع مختلف المواقف الحياتية».
وأضاف: «إن التعاون بين الجمعية ووزارة التربية والتعليم يمثل نموذجاً مهماً للتكامل بين الجهود المؤسسية، حيث يمكن من خلال التنسيق المستمر الوصول إلى برامج أكثر ارتباطاً بالواقع التعليمي واحتياجات الطلبة، بما يعزز الجانب الوقائي والتوعوي، ويدعم الأسرة والمدرسة في أداء دورهما في رعاية النشء وحمايتهم».
وأوضح أن الجمعية تعمل بصورة مستمرة على تطوير محتوى برامجها التوعوية بما يواكب المستجدات والتحديات التي تواجه الطلبة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية والاجتماعية، مؤكداً أهمية تقديم رسائل توعوية حديثة وواقعية، تعتمد على الحوار والتفاعل والمشاركة، وتساعد الطلبة على اكتساب مهارات التعامل الواعي مع المواقف والتحديات المختلفة.
وأشار أمين السر العام إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التنسيق بين الجمعية والجهات التعليمية، بما يسهم في وضع آليات واضحة لتنفيذ البرامج والورش والمحاضرات، والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدى الجانبين، إلى جانب متابعة أثر هذه البرامج وقياس مدى استفادة الطلبة منها، بما يدعم عملية التطوير المستمر للبرامج والمبادرات التوعوية.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه جمعية توعية ورعاية الأحداث إلى تعزيز حضورها في الميدان التربوي، وتوسيع نطاق برامجها التوعوية، بما يواكب أهدافها في نشر الوعي المجتمعي، ورعاية الأحداث، ودعم الأسرة، وتعزيز القيم الإيجابية لدى النشء، والمساهمة في بناء جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

