نظمت جمعية توعية ورعاية الأحداث، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي – إدارة التوعية الأمنية – قسم التنوع الثقافي، ومجلس الروح الإيجابية، ضمن مبادرة «رياضي واعٍ»، محاضرة توعوية بعنوان «سلوكي يصنع الفرق… في مدرستي ومجتمعي»، قدمها المقدم علي يوسف آل علي، عضو جمعية توعية ورعاية الأحداث، وذلك في مدرسة عمر بن الخطاب للبنين – المرحلة الثانية، وبمشاركة نحو 120 طالباً.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار البرامج التوعوية التي تنفذها جمعية توعية ورعاية الأحداث، وحرصها على تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والأمنية والمجتمعية، وتقديم مبادرات وبرامج تستهدف الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، بما يسهم في دعم الجهود التربوية والوقائية، وترسيخ السلوكيات الإيجابية والقيم التي تساعد على بناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على التعامل الواعي والمسؤول مع مختلف المواقف والتحديات.
وأكدت المحاضرة أن السلوك الذي يمارسه الطالب يومياً يمثل انعكاساً لشخصيته، ويترك أثراً في زملائه ومدرسته ومجتمعه، وأن السلوك الإيجابي لا يقتصر على الالتزام بالقوانين والتعليمات، وإنما يشمل الاحترام والتعاون وحسن التعامل وتحمل المسؤولية والمحافظة على الممتلكات العامة، والمبادرة إلى حل الخلافات بطريقة هادئة وإيجابية.
وتناول المقدم علي يوسف خلال المحاضرة مجموعة من المحاور المهمة التي ترتبط بالحياة اليومية للطلبة، حيث استعرض مفهوم السلوك الإيجابي وأثره في شخصية الطالب، وأهمية احترام المعلمين والزملاء، والالتزام بالأنظمة والقوانين المدرسية، والتعامل مع التنمر والخلافات بأساليب إيجابية، والمحافظة على مرافق المدرسة وممتلكاتها، إضافة إلى دور الطالب في المساهمة في بناء بيئة مدرسية آمنة وإيجابية.
كما تطرق إلى أهمية الانضباط المدرسي باعتباره أحد العوامل الأساسية التي تساعد الطالب على تحقيق النجاح والتفوق، موضحاً أن احترام الوقت والالتزام بالتعليمات وتحمل المسؤولية تعد ممارسات يومية تسهم في بناء شخصية أكثر وعياً وقدرة على اتخاذ القرارات السليمة.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً من الطلبة، من خلال طرح الأسئلة والمشاركة في النقاش حول عدد من المواقف التي قد يواجهونها داخل البيئة المدرسية، وكيفية التعامل معها بطريقة تعكس الاحترام والمسؤولية، إلى جانب التأكيد على أهمية عدم التهاون مع السلوكيات السلبية، واللجوء إلى الأساليب الصحيحة في التعامل مع الخلافات والمواقف التي قد تؤثر في الآخرين.
وهدفت المحاضرة إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى الطلبة، وترسيخ قيم الاحترام والانضباط والمسؤولية، والحد من السلوكيات السلبية داخل المدرسة، وتعزيز مفهوم البيئة المدرسية الآمنة والإيجابية، إلى جانب توعية الطلبة بأهمية دورهم في المحافظة على بيئتهم التعليمية والمساهمة في جعل المدرسة مكاناً آمناً ومحفزاً على التعلم والتعاون.
من جانبها، أكدت جمعية توعية ورعاية الأحداث أن الاستثمار في وعي الطلبة وسلوكهم يمثل أحد المحاور الأساسية في العمل التوعوي والوقائي الذي تضطلع به الجمعية، مشيرة إلى أن بناء جيل واعٍ ومسؤول يبدأ من المدرسة، من خلال غرس القيم الإيجابية وتعزيز روح التعاون والاحترام والانتماء وتحمل المسؤولية.
كما أشادت الجمعية بأهمية التعاون والتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، لما لهذه الشراكات من دور فاعل في دعم البرامج التوعوية والوصول إلى الطلبة وتقديم رسائل هادفة تتناسب مع احتياجاتهم، وتسهم في تعزيز الوقاية من السلوكيات السلبية وترسيخ الممارسات الإيجابية.
وتؤكد جمعية توعية ورعاية الأحداث استمرارها في تنفيذ سلسلة من المحاضرات والبرامج والمبادرات التوعوية الموجهة للطلبة، بما يتماشى مع أهدافها في حماية النشء وتعزيز وعيهم، ودعم الأسرة والمدرسة، وترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية، وبناء شخصية الطالب القادرة على المشاركة الفاعلة والإيجابية في المجتمع.
وتأتي هذه الجهود ضمن حرص الجمعية على مواصلة رسالتها التوعوية، وتعزيز حضورها في الميدان التعليمي والمجتمعي، من خلال برامج نوعية تركز على الوقاية والتوعية وبناء السلوك السليم، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعياً والتزاماً ومسؤولية تجاه نفسه وأسرته ومدرسته ومجتمعه.

