0097143346600

ما بين الساعة 08:00-14:00

info@juvenile.ae

التواصل عبر البريد الالكتروني

«خطوتي اليوم… تصنع مستقبلي».

محاضرة توعوية لجمعية توعية ورعاية الأحداث تعزز وعي طالبات أم القيوين بأهمية التخطيط للمستقبل

شارك هذا المقال

ظمت جمعية توعية ورعاية الأحداث محاضرة توعوية بعنوان «خطوتي اليوم… تصنع مستقبلي»، قدمتها الدكتورة شيماء عزت باشا، أستاذ علم النفس ، عضو جمعية توعية ورعاية الأحداث، وذلك لطالبات مدرسة أم القيوين للبنات، في إطار جهود الجمعية المتواصلة لتعزيز الوعي لدى الطلبة والطالبات، وتنمية قدراتهم الشخصية، وترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية التي تسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على بناء مستقبله بثقة ومسؤولية.

وتأتي المحاضرة ضمن البرامج والمبادرات التوعوية التي تحرص الجمعية على تنفيذها بالتعاون مع المؤسسات التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء شخصية الطالب يبدأ من المدرسة، وأن الاستثمار في الوعي والمهارات والقيم يمثل إحدى الركائز الأساسية في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، واتخاذ القرارات السليمة، وتحمل المسؤولية تجاه أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.

المستقبل يبدأ من خطوات اليوم

واستهلت الدكتورة شيماء عزت باشا المحاضرة بالتأكيد على أن المستقبل لا يبدأ بعد التخرج أو عند الوصول إلى مرحلة العمل، وإنما يبدأ من القرارات والخطوات التي يتخذها الطالب منذ اليوم، موضحة أن كل عادة إيجابية، وكل مهارة يتم اكتسابها، وكل هدف يتم تحديده، يمثل خطوة في طريق بناء المستقبل.

وأوضحت أن المرحلة الدراسية تعد فرصة مهمة لاكتشاف الذات والقدرات والميول، وتحديد الطموحات، والعمل على تطوير المهارات التي تساعد الطالبات على تحقيق أهدافهن، مشيرة إلى أن النجاح لا يرتبط فقط بالتحصيل الدراسي، وإنما يتطلب أيضًا بناء شخصية متوازنة تمتلك القدرة على التخطيط، وتنظيم الوقت، وتحمل المسؤولية، والتعامل الإيجابي مع التحديات.

اكتشاف الذات وتحديد الطموحات

وتناولت المحاضرة أهمية أن تتعرف الطالبة على قدراتها واهتماماتها ونقاط القوة لديها، وأن تعمل على تطويرها بصورة مستمرة، مع أهمية عدم مقارنة الذات بالآخرين، حيث إن لكل شخص قدراته ومساره الخاص وطموحاته التي يسعى إلى تحقيقها.

كما ناقشت الدكتورة شيماء أهمية وضع أهداف واضحة وقابلة للتحقيق، وتحويل الطموحات إلى خطوات عملية، مؤكدة أن الهدف الواضح يساعد على التركيز ويمنح الفرد الدافع للاستمرار، بينما يسهم التخطيط الجيد في تنظيم الجهود وتحقيق النتائج المرجوة.

الانضباط مفتاح النجاح

وتطرقت المحاضرة إلى مفهوم الانضباط الشخصي ودوره في تحقيق النجاح، حيث تم توضيح أن الالتزام بالأنظمة والقوانين المدرسية، واحترام المعلمين والزملاء، والحرص على أداء الواجبات والمهام في أوقاتها، كلها ممارسات يومية تسهم في بناء شخصية مسؤولة وقادرة على الالتزام وتحمل المسؤوليات المستقبلية.

وأكدت أن النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى الاستمرارية والمثابرة والالتزام، وأن الإنجازات الكبيرة تبدأ بخطوات بسيطة ومتكررة يقوم بها الفرد يوميًا.

إدارة الوقت وصناعة التوازن

كما ركزت المحاضرة على أهمية إدارة الوقت، باعتباره من المهارات الأساسية التي تحتاج إليها الطالبات خلال المرحلة الدراسية وفي حياتهن المستقبلية، حيث تناولت كيفية تنظيم اليوم وتحديد الأولويات، وتحقيق التوازن بين الدراسة والراحة والأنشطة والهوايات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة.

وأكدت الدكتورة شيماء أن الاستخدام الواعي للتقنية يمكن أن يكون وسيلة للتعلم وتطوير المهارات، في حين أن الاستخدام المفرط وغير المنظم قد يؤثر في التركيز والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، داعية الطالبات إلى وضع أولويات واضحة وتنظيم أوقاتهن بما يحقق الاستفادة من التكنولوجيا دون أن تؤثر في أهدافهن الدراسية والشخصية.

الاختيارات اليومية تصنع المستقبل

وتناولت المحاضرة كذلك أهمية اتخاذ القرارات الواعية، موضحة أن لكل اختيار يقوم به الإنسان أثرًا في مستقبله، وأن السلوكيات اليومية البسيطة قد تتحول مع مرور الوقت إلى عادات تؤثر في مسار حياة الفرد.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية التفكير قبل اتخاذ القرار، وعدم الانسياق وراء ضغوط الأصدقاء أو المؤثرات المحيطة، والحرص على اختيار ما يتناسب مع القيم والأهداف الشخصية، إلى جانب تحمل مسؤولية النتائج المترتبة على القرارات.

الثقة بالنفس وتجاوز التحديات

وشجعت الدكتورة شيماء الطالبات على تعزيز ثقتهن بأنفسهن، وعدم اعتبار الإخفاق أو الخطأ نهاية الطريق، بل التعامل معه باعتباره فرصة للتعلم واكتساب الخبرة وتطوير الأداء.

وأكدت أن مواجهة التحديات تحتاج إلى الصبر والمثابرة والإيمان بالقدرات الشخصية، وأن الطريق إلى النجاح قد يتضمن بعض الصعوبات والعقبات، إلا أن القدرة على التعلم من التجارب والاستمرار في المحاولة تمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق الأهداف.

اقرأ المزيد